الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

316

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

صورة الحكم قوله : وصورة الحكم ان يقول « الزمتك » أو « قضيت عليك » أو « ادفع إليه ماله » قاصدا إنشاء الفصل بينهما . أقول : قد مرّ فيما تقدم من صاحب الجواهر صورة الحكم مع توضيح منا وما في المتن هنا لا إشكال فيه لأنه من الالفاظ الدالة على الحكم ولا يختص بما ذكره بل كلّ لفظ دال عليه إذا كان بقصد الانشاء لا بقصد الإخبار يكون حكما . وفي كون الفعل إنشاء له كان يدفع المال إلى المدّعى تأمل بل منع لعدم صدق الحكم عليه عرفا وان كان هذا من نتيجته وكيف كان فهذا واضح لا نطيل الكلام فيه . هل يجب كتابة الحكم على القاضي ؟ قوله : ولو التمس ان يكتب له بالإقرار لم يكتب حتى يعلم اسمه ونسبه أو يشهد شاهدا عدل ولو شهد عليه بالحلية جاز ولم يفتقر إلى معرفة النسب واكتفى بذكر حليته . أقول : كتابة الإقرار أيضا قد مرّ البحث فيه في آداب القاضي وخلاصة البحث هنا أولا : في أن الكتابة هل هي واجبة أم لا ؟ فيقال كما عن بعض بعدم وجوبها لان الواجب على القاضي هو الحكم وتأثير الكتابة في اخذ الحقّ يكون أحد طرق الأمر بالمعروف ولا ينحصر بها . ثم على فرض الوجوب لا يجب اعطاء القرطاس والدواة على القاضي بل لو وجد ليكتب . والتحقيق انه ان كان الكتابة مما يوجب تركها ضياع الحقّ ولا يؤثر شيء آخر من طرق الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فهو واجب لان الحاكم وضع لحفظ